فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 488

المبحث الثاني:

ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية. فيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:

ذكر فيها اختلاف العلماء فيمن صلى في بيته وصلى أيضا مع الإمام، أي الصلاتين تقع فرضا والأخرى نفلا؟

القول الأول: أن الصلاة الأولى هي المكتوبة والثانية هي النافلة، حكاه الترمذي في سننه [1] عن أكثر أهل العلم، وذكر العيني في شرح أبي داود [2] أن هذا مذهب الجمهور، وهو الأصح عند الشافعية، قال النووي في شرح مسلم [3] : وفي مذهبنا فيها أربعة أقوال، الصحيح: أن الفرض هي الأولى؛ للحديث ولأن الخطاب سقط بها. والثاني: أن الفرض أكملهما، والثالث: كلاهما فرض، والرابع: الفرض إحداهما على الإبهام، يحتسب الله تعالى بأيتهما شاء. انتهى.

تلك هي أربعة أقوال في المسألة، والأصح هو كما قال النووي أن الأولى هي الفرض، والثانية هي النافلة؛ لظاهر حديث الباب.

ثم اختلفوا فيها، هل يتناول هذا الحكم جميع الصلوات أم لا؟

فقيل: يتناول جميع الصلوات، لعموم الحديث، وهو الذي اختاره النووي في شرح صحيح مسلم، [4] فقال: وفي هذا الحديث أنه لا بأس بإعادة الصبح والعصر والمغرب كباقي الصلوات؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأمر بإعادة الصلاة ولم يفرق بين صلاة وصلاة، وهذا هو الصحيح في مذهبنا.

وقيل: لو صلى في بيته الصلاة يعيدها مع الإمام نافلة، ولكن يستثنى منها صلاة الصبح الصبح والعصر؛ لورود النهي عن الصلاة بعدهما، ذكره العيني في

(1) ينظر: سنن الترمذي (1/ 333) .

(2) ينظر: شرح أبي داود للعيني (2/ 312) .

(3) ينظر: شرح النووي على مسلم (5/ 148) .

(4) ينظر: شرح النووي على مسلم (5/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت