داود [1] رحم الله الجميع وأخذ عنهم وأخذوا عنه.
فلقد أثنى العلماء على هذا الإمام الجليل ثناءً يستحقه، وحق له ذلك الثناء، فقد كان صاحب خشية وتقي وورع، والمتأمل في سيرته يجد ذلك جليًا واضحًا، ونذكر هنا شيئا منه:
ذكره الإمام الحافظ عمر بن عَلَكْ [2] ، وقال:"بكى حتى عمي، وبقي ضريرًا سنين" [3] .
قال عنه ابن الأثير الجَزَرِي:"هو - أي: الإمام الترمذي - أحد العلماء الحفاظ والأعلام، وله في الفقه يد صالحة" [4] .
وقال الإمام الذهبي [5] : صاحب الجامع، ثقة مجمع عليه، ولا التفات إلى قول ابن حزم فيه في الفرائض من كتاب الإيصال: إنه مجهول، فإنه ما عرفه ولادرى بوجود الجامع ولا العلل اللذين له [6] .
(1) سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد الأزدي السجستاني أبو داود ثقة حافظ مصنف السنن وغيرها من كبار العلماء من الحادية عشرة مات سنة خمس وسبعين، تقريب التهذيب لأحمد العسقلاني (1/ 380) .
(2) هو عمر بن أحمد بن علي بن علك المروزي أبو حفص الجوهري الحافظ الثقة الفقيه من كبار علماء مرو. تذكرة الحفاظ للذهبي (3/ 45) .
(3) ينظر: تهذيب التهذيب (9/ 389) .
(4) ينظر: جامع الأصول" (1/ 606) ."
(5) الذهبي: محمد بن أحمد عثمان بن قايماز الذهبي، شمس الدين، أبو عبد الله، حافظ، مؤرخ، محقق. تركمانيّ الأصل، وفاته سنة 748 هـ. (له ترجمة في - الأعلام للزركلي 5/ 326) .
(6) ينظر: ميزان الإعتدال للذهبي (3/ 678) .