أحيانه يذكر اختلاف الفقهاء وأقوالهم في المسائل الفقهية، وكثيرًا ما يشير إلى دلائلهم، ويذكر الأحاديث المتعارضة في المسألة، وهذا المقصد من أعلى المقاصد وأهمها، فإن الغاية من علوم الحديث، تمييز الصحيح من الضعيف، للاستدلال والاحتجاج، ثمَّ الاتباع والعمل.
ثالثًا: أنه يُعْنَي كل العناية في كتابه بتعليل الحديث، فيذكر درجته من الصحة أو الضعف، ويفصل القول في التعليل والرجال تفصيلًا جيدًا، وبذلك صار كتابه هذا كأنه تطبيق عملي لقواعد علوم الحديث، خصوصًا علم العلل وصار أنفع كتاب للعالم والمتعلم، وللمستفيد والباحث في علوم الحديث [1] .
المبحث الأول: اسمه، ونسبه، ولقبه، وكنيته ومولده ونشأته:
هو إمام العصر، ومسند الوقت، المحدث المفسر، الفقيه، الأصولي، المتكلم النظار، الصوفي البصير، المؤرخ الأديب الشاعر اللغوي، البحاثة النقادة، المحقق الموهوب، الشيخ الإمام العلامة محمد أنور شاه الكشميري بن الشيخ معظَّم شاه بن الشاه عبد الكبير بن شاه علي بن شيخ عبد الله بن شيخ مسعود الكشميري [2] ، أحد علماء الحديث الأجلاء وفقهاء الحنفية الكبار [3] .
مولده، ونشأته:
(1) ينظر: مقدمة سنن الترمذي لتحقيق الشيخ/ أحمد شاكر ص (66)
(2) كشمير: بلدة شمالي الهند من بلاد بنجاب قريبة من الأفغان, ومنطقة متنازعة عليها بين الهند وباكستان. (مختصر فتح رب الأرباب بما أهمل في لب اللباب من واجب الأنساب ص 51 للشيخ عباس رضوان) .
(3) ينظر: نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر، للعلامة عبد الحي الحسني (8/ 1198) .