رأيه فيها هو أفضلية تأخير الظهر في شدة الحر، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وهو الصواب، وعليه أكثر أهل العلم. لما تقدم بيانه، والله أعلم.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح، فيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر الإمام الترمذي - رحمه الله- في هذا الباب حديثين:
أحدهما: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ [1] » [2] .
والثاني: حديث أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَرَادَ أَنْ
(1) قوله:"فيح جهنم": الفيح: سطوع الحر وفورانه. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 484) .
(2) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر (1/ 113) (533) ، ومسلم في صحيحه (1/ 430) (180) في المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر.