فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 488

ومما يدل على أن حديث الباب بعد نسخ الكلام: أن تلك الواقعة لو كانت قبل النسخ لكان الكلام جائزًا، وكيف سجد للسهو؟

أجاب الكشميري بما حاصله أن لزوم السجدة بسبب تخلل السلام وتأخر الأركان وقال: والجواب صحيح، وبعد اللتيا والتي الحديث لا يستقيم على مذهب أحد، فإنه عليه الصلاة والسلام عمل عملًا كثيرًا وذلك مفسد للصلاة عندنا وعندهم فإنه دخل الحجرة ثم خرج منها وليس في العمل الكثير تفصيل النسيان أو العمد.

قلت: هذا الجواب غير مرضي، وقوله: أن العمل الكثير مفسد للصلاة عند الجميع، غير مقبول، فقد تقدم في الباب السابق أن مذهب أحمد والشافعي في رواية عنهما هو عدم بطلان الصلاة في العمل الكثير للحاجة، وهو اختيار النووي.

الفصل العاشر: باب ما جاء في الكلام بعد ركعتي الفجر

المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.

المطلب الأول- ذكر حديث الباب.

ذكر فيه حديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ كَلَّمَنِي، وَإِلَّا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ» [1] .

المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:

(1) أخرجه البخاري في صحيحة في كتاب التهجد، باب الحديث يعني بعد ركعتي الفجر (2/ 57) (1168) ، ومسلم في صحيحة في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة (1/ 511) (743) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت