المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ القُبُورِ، وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ [1] » [2] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
مفاد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النساء اللاتي يزرن القبور، ولعن الذين يبنون على القبور مساجد، ولعن الذين يضيئون القبور بالمصابيح، ويستفاد من الحديث ثلاث فوائد، الأولى: كراهة زيارة النساء القبور، واختلف العلماء فيها، كما سيأتي قريبا. والثانية: كراهة اتخاذ المساجد على القبور. والثالثة: كراهة اتخاذ السرج عليها [3] .
(1) قوله:"السرج"بضمتين جمع سراج، والسراج: المصباح. ينظر: مختار الصحاح (ص: 145) .
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور (3/ 218) (3236) ، والنسائي في سننه، كتاب الجنائز، التغليظ في اتخاذ السرج على القبور (4/ 94) (2043) ، وأحمد في مسنده (4/ 363) (2603) من غير وجه عن محمد بن جحادة، قال: سمعت أبا صالح، يحدث عن ابن عباس، قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» .
وهذا إسناد ضعيف، أبو صالح: واسمه باذام، وهو مولى أم هانئ، ضعيف، كما في التقريب.
(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 322) ، تحفة الأحوذي (2/ 225) ، معارف السنن (3/ 305) .