فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 488

فالخطاب في جميع هذه الأفعال موجه إلى الجنسين قطعا، كما هو الشأن في الخطاب الأول:"كنت: نهيتكم"، ويزيده تأييدا أنهن يشاركن الرجال في العلة التي من أجلها شرعت زيارة القبور، وهي رقة القلب ودمعة العين وتذكر الآخرة.

الثالث: أن النبي صلى الله عليه و قد رخص لهن في زيارة القبور، كما في الحديث المتقدم،

وأما النهي الوارد في حديث الباب فيحمل على المكثرات من الزيارة، كما في بعض الرويات [1] . وهذا ما رحجه القرطبي [2] ، والشوكاني في النيل [3] : وهذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين أحاديث الباب المتعارضة في الظاهر انتهى.

الفصل الخامس: باب ما جاء في النوم في المسجد

المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.

المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.

ذكر فيه حديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «كُنَّا نَنَامُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَسْجِدِ وَنَحْنُ شَبَابٌ» [4] .

المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:

(1) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الجنائز، باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء (3/ 362) (1056) وابن ماجه في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور (1/ 502) (1574) ، من غير وجه عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة،"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور". وإسناده حسن، عمر بن أبي سلمة حسن الحديث في المتابعات والشواهد، وباقي رجاله ثفات.

(2) ينظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 149) .

(3) ينظر: نيل الأوطار (4/ 135) .

(4) أخرجه البخاري في صحيح كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (5/ 24) (3738) ومسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (4/ 1927) (2479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت