المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيه حكم زيارة القبور للنساء:
القول الأول: تحريم زيارة القبور على النساء، وهو قول الجمهور، نقله عنهم العيني في شرح أبي داود [1] ، واستدلوا لذلك بحديث الباب، وأما حديث بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها .." [2] الحديث فقالوا: إنما اقتضت الإباحة في زيارة القبور للرجال دون النساء.
القول الثاني: جواز الزيارة للنساء إذا أمنت الفتنة، وهو قول الأكثر، كما في الفتح [3] .
واحتجوا بأدلة: منها: مطلق حديث بريدة أخرجه مسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها .." [4] الحديث. وذكروا أن النهي كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور، فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء.
(1) ينظر: شرح أبي داود للعيني (6/ 192) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الجنائز، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه (2/ 672) (977) عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها".
(3) ينظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 148) .
(4) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه (2/ 672) (977) .