هذين الحديثين بأنهما ضعيفان، فلا يتم الاستدلال بهما.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألة المتقدمة:
اختار الطحاوي في شرح المعاني [1] والعيني في البناية [2] مذهب إمامهما، وهو أفضلية تأخير صلاة العصر.
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري مذهب أبي حنيفة، وهو القول بأفضلية تأخير صلاة العصر، مستدلا بحديث رافع بن خديج، وتقدم أنه حديث ضعيف.
والصواب هو أفضلية تعجيل صلاة العصر، لقوة أدلتها، وكثرتها، كما أسلفت، والله تعالى أعلم.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح وفيه مطلبان.
المطلب الأول- ذكر حديث الباب.
ذكر فيه حديث أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا» [3] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي للحديث المذكور:
مفاد حديث أبي برزة كراهية النوم قبل العشاء، وكراهية السمر بعدها، قال ابن بطال في
(1) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 192) .
(2) ينظر: البناية شرح الهداية (2/ 42) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الصلاة، باب ما يكره من النوم قبل العشاء (1/ 118) (568) . ومسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس، وبيان قدر القراءة فيها (1/ 449) (235) كتاب الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس، وبيان قدر القراءة فيها.