بعد الاصفرار [1] .
المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية. وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
اختلف العلماء في تعجيل العصر وتأخيره: أيهما أفضل؟
هل الأفضل تعجيل العصر في أول وقتها، أو تأخيرها؟
القول الأول: استحباب تقديم صلاة العصر في أول وقتها، وهو مذهب مالك [2] والشافعي وأحمد، والجمهور، كما في الطرح [3] ، وقال ابن رجب في الفتح [4] : وهو قول الحجازيين وفقهاء الحديث، وهو قول الليث [5] ، والأوزاعي [6] ، وابن المبارك [7] ، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقول أهل المدينة: مالك وغيره. ونقله ابن قدامة في المغني [8] عن عمر، وابن مسعود، وعائشة، وأنس وابن
(1) ينظر: قوت المغتذي على جامع الترمذي (1/ 106) ، والعرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 180) ، و تحفة الأحوذي (1/ 418) .
(2) مالك بن أنس بن مالك، أبو عبد الله: إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة، وإليه تنسب المالكية، وفاته سنة:179 هـ في المدينة. (له ترجمة في - الأعلام للزركلي(5/ 257) .
(3) ينظر: طرح التثريب في شرح التقريب (2/ 165) .
(4) ينظر: فتح الباري لابن رجب (4/ 291) .
(5) الليث بن سعد بن عبد الرحمن (أبو الحارث) ولد سنة: 94 هـ وتوفي سنة 117 هـ، إمام أهل مصر في عصره حديثًا وفقهًا. (له ترجمة في: تهذيب التهذيب 10/ 44) .
(6) الأوزاعي: عبد الرحمن بن عمرو بن محمد، إمام فقيه محدث مفسر، نسبته إلى الأوزاع من قرى دمشق. ولد سنة 88 هـ وتوفي سنة 157 هـ (له ترجمة في: تهذيب التهذيب 6/ 238) .
(7) ابن المبارك: هو عبد الله بن المبارك بن واضح، الإمام، الحافظ، الفقيه الملهم، عالم زمانه، الثبت الثقة، توفي سنة - 181 هـ. (له ترجمة في - سير أعلام النبلاء 8/ 379) .
(8) ينظر: المغني لابن قدامة (1/ 283) .