الصلاة: معناها لغة: الدعاء، كما جاء في تاج العروس [1] : وأما معناها فقيل: الدعاء، وهوأصل معانيها، ومنه قوله تعالى: {وصَلِّ عَلَيهِم} [سورة التوبة، الآية 103] أي ادع لهم.
ومعناها شرعًا: عبادة لله تعالى، ذات أقوالٍ وأفعالٍ مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم. والمراد بالأقوال: التكبير والقراءة والتسبيح والدعاء ونحوه. والمراد بالأفعال: القيام والركوع والسجود والجلوس ونحوه.
والصلاة صورة من الصور التي يقوم بها الإنسان لعبادة خالقه، وهي صلة بين العبد وربه، ومنزلتها من الإسلام بمنزلة الرأس من الجسد، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ لهُ، ولا صلاةَ لمن لا طُهُورَ له، ولا دينَ لمن لا صلاةَ له، إنَّما مَوضِعُ الصلاةِ من الدينِ كموضِعِ الرأسِ من الجَسَدِ" [2] . وهي الركن الثاني بعد الشهادتين.
الصلاة فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده في كتابه الكريم، فقال تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (سورة النساء، الآية 103) ، وبين تفصيلها النبي الكريم عن تعليم جبريل الأمين عليه الصلاة والسلام، وأمرنا باتباعه، فقال فيما رواه مالك بن الحويرث [3] : (صلُّوا كما رأيتموني أُصَلِّي .. ) [4] .
(1) ينظر: تاج العروس: الزبيدي (19/ 606، 607) .
(2) رواه الطبراني في المعجم الأوسط (2/ 383) والقضاعي في مسند الشهاب (1/ 182) من طريق الحسين بن الحكم الحبري الكوفي قال: حدثنا حسن بن حسين الأنصاري قال: حدثنا مندل بن علي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به.
وإسناده ضعيف؛ مندل بن علي ضعيف.
(3) مالك بن الحويرث: الصحابي الجليل، مات عام: 74 هـ. (له ترجمة في - الإصابة - 3/ 340) .
(4) رواه البخاري في كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر، إذا كانوا جماعة، والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع، وقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في الليلة الباردة أو المطيرة (1/ 128) (631) كتاب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة.