فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 488

عمرو بن العاص المتقدم بلفظ: «وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر» الحديث.

الفصل الثاني: باب ما جاء في التغليس بالفجر

المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح، وفيه مطلبان:

المطلب الأول- ذكر حديث الباب.

ذكر الإمام الترمذي: -رحمه الله- في هذا الباب حديثا واحدا، وهو حديث عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ» ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ: «فَيَمُرُّ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ [1] مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ [2] » ، وقَالَ قُتَيْبَةُ: مُتَلَفِّعَاتٍ [3] . [4]

المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:

(1) قوله:"مروطهن": قال الأزهري في الزاهر: وأما المروط فهي أكسية من صوف أوخز كن النساء يتجلببن بها إذا برزن واحدها مرط. ينظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص: 52) .

(2) قوله:"الغلس": قال ابن الأثير في النهاية (3/ 73) : الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. وأما التغليس فهو: السير من الليل بغلس. كما في الصحاح (3/ 956) .

(3) قوله:"متلفعات": قال الأزهري في الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص: 52) : المتلفعات: النساء اللاتي قد اشتملن بجلابيبهن حتى لا يظهر منهن شيء غير عيونهن، ويقال: وقد تلفع بثوبه والتلفع به إذا اشتمل به أي تغطى به. وقال في النهاية (4/ 261) : واللفاع: ثوب يجلل به الجسد كله، كساء كان أو غيره. وتلفع بالثوب، إذا اشتمل به. انتهى.

والرواية الأولى بلفظ:"متلففات"، والمعنى متقارب، قال القاضي عياض في مشارق الأنوار (1/ 361) بعد ذكر الروايتين: والتلفع يستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس والتلفف قريب منه، لكن ليس فيه تغطية الرأس، وقد يجيء بمعنى التلفع وتغطية الرأس.

(4) الحديث أخرجهُ البخاري في صحيحه (1/ 121) رقم: (578) في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، ومسلم في صحيحه (288) رقم: (230) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التكبير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس، وأبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب في وقت الصبح (1/ 168) رقم: (423) . والنسائي في سننه في كتاب المواقيت، التغليس في الحضر (1/ 271) . ومالك في موطئه في باب وقوت الصلاة (1/ 18) رقم (3) وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت