فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 488

فأولهم: الإمام الطحاوي في شرح المعاني [1] ، في (باب الرجل يصلي الفريضة خلف من يصلي تطوعا) قد اختار هذا القول.

ومنهم: العيني في العمدة [2] اختار هذا القول.

وأما في المسألة الثانية: وقت آخر الظهر ووقت أول العصر:

فقد اختار محمد بن الحسن الشيباني [3] والطحاوي القول بأن أن آخر وقت الظهر هو إذا صار ظل الشيء مثله وإذا خرج هذا دخل وقت العصر متصلا به ولا اشتراك بينهما، وهي رواية عن أبي حنيفة.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسألتين المتقدمتين:

المسألة الأولى: رأي الإمام الكشميري في مسألة اقتداء المفترض خلف المتنفل:

اختار الكشميري مذهب إمامه أبي حنيفة، وهو عدم صحة صلاة المفترض خلف المتنفل، يفهم ذلك من سياق كلامه.

وأرى أن الصواب مع القائلين بصحة صلاة المفترض خلف المتنفل، لقوة أدلتهم، كما تقدم، والله تعالى أعلم بالصواب.

المسألة الثانية: رأي الإمام الكشميري في مسألة آخر وقت الظهر وأول وقت العصر:

فإن الكشميري جمع روايات أبي حنيفة وقال: وهذه الروايات عندي عبارات محتاجة إلى التفصيل، ومحصل الكل عندي: أن المثل الأول مختص بالظهر، والمثل الثالث مختص بالعصر، والمثل الثاني مشترك بين الظهر والعصر، هكذا قال.

وأرى أن أقرب الأقوال إلى الصواب هو القول الثاني: وهو أن آخر وقت الظهر هو إذا صار ظل الشيء مثله وإذا خرج هذا دخل وقت العصر؛ لحديث ابن

(1) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 408) .

(2) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 239) .

(3) محمد بن الحسن الشيباني: صحب أبا حنيفة، وأخذ الفقه عنه، وكان أعلم الناس بكتاب الله، ,نشر علم أبي حنيفة، توفي سنة 189 هـ. (له ترجمة في: تاريخ بغداد 2/ 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت