المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر حديث الباب.
ذكر فيه حديث عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ الأَسَدِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وَهُوَ جَالِسٌ، قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلُوسِ» [1] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس للتشهد الوسط، وأنه ترك التشهد الأول نسيانا، ولما استوى قائما لم يجلس بعد قيامه، ليأتي بالتشهد الذي تركه، فتبعه الناس في قيامه إما لعلمهم بأن الإمام إذا استوى قائما لا يرجع للجلوس الوسط، أو لأنهم سبحوا له فأشار إليهم بالقيام فقاموا معه، حتى إذا حان وقت السلام وانتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، مكان ما نسي من الجلوس للتشهد [2] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه في أبواب ما جاء في السهو، باب ما جاء في السهو إذا قام من ركعتي الفريضة، باب من يكبر في سجدتي السهو (2/ 68) (1230) ، ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له (1/ 399) (570) .
(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 369) ، تحفة الأحوذي (2/ 336) ، معارف السنن (3/ 484) .