فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 488

ومن أدلتهم: أنه - صلى الله عليه وسلم - تكرر منه حمل أمامة في صلاته ووضعها [1] .

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

أما العيني [2] فقد قرر أن العمل الكثير لا يفسد الصلاة وإن تعددت ما لم يكن متواليا.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

اختار الكشميري في العرف [3] أن العمل الكثير لا تفسد الصلاة به، وإنما تفسد إذا كان أكثر من ذلك، وإليه أشار بقوله: والمختار ما في مبسوط شيخ الإسلام إلا أنه إذا احتاج إلى العمل الكثير جدا تفسد الصلاة.

فائدة:

ذكر النووي في المجموع [4] : أن العلماء اختلفوا في ضبط القليل والكثير على أوجه: وأن الصحيح المشهور، وبه قطع المصنف والجمهور أن الرجوع فيه إلى العادة فلا يضر ما يعده الناس قليلا، كالإشارة برد السلام، وخلع النعل، ورفع العمامة، ووضعها ولبس ثوب خفيف ونزعه، وحمل صغير ووضعه، ودفع مار ودلك البصاق في ثوبه، وأشباه هذا، وأما ما عده الناس كثيرا كخطوات كثيرة متوالية وفعلات متتابعة فتبطل الصلاة.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة (1/ 109) (516) ، ومسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة (1/ 385) (543) من حديث أبي قتادة الأنصاري، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها» .

(2) ينظر: شرح أبي داود للعيني (4/ 150) .

(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 369) .

(4) ينظر: المجموع شرح المهذب (4/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت