المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح، وفيه مطلبان.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ» [1] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حكما من أحكام المؤذن وهو أنه لا يتقدم للأذان إلا بعد أن يتوضأ، ففيه استحباب الوضوء لمن أراد أن يؤذن [2] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الأذان والإقامة، من كره أن يؤذن وهو غير طاهر (1/ 192) (2195) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في ذكر جماع أبواب الأذان والإقامة، باب لا يؤذن إلا طاهر (1/ 583) (1858) من طريق الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يؤذن إلا متوضئ» .
إسناده ضعيف؛ معاوية هذا ضعيف كما في التقريب. والزهري لم يسمع من أبي هريرة كما قال الترمذي.
قال الشيخ أحمد شاكر: وهو حديث ضعيف للانقطاع بين الزهري وبين وأبي هريرة.
(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 215) ، تحفة الأحوذي (1/ 510) .