فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 488

شرح أبي داود [1] عن الأحناف.

وذكر الكشميري في العرف [2] أن هذه المسألة ليست مذكورة في مذهب أبي حنيفة، ولكن هناك مسألة أخرى يجوز تعديتها إلى هذه المسألة، وهي أنه يذكر في كتب الأحناف أنه لو صلى في بيته منفردا يعيدها الظهر والعشاء لا الثلاثة.

والخلاصة أن الذي توصل إليه الكشميري في هذه المسألة هو أن الرجل لو صلى في بيته الظهر أو العشاء يعيدها مع الإمام نافلة، وأما الثلاثة الآخرة فلا يعيدها.

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألة المتقدمة:

تقدم أن العيني ذكر أن مذهبهم فيمن صلى في بيته الظهر أو العشاء أو المغرب أنه يعيدها مع الإمام نافلة، ولكن يستثنى منها صلاة الصبح والعصر؛ لورود النهي عن الصلاة بعدهما.

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسألة المتقدمة:

وذكر الكشميري أن هذه المسألة ليست مذكورة في مذهب أبي حنيفة، لكنه اختار أن الرجل لو صلى في بيته الظهر أو العشاء يعيدها مع الإمام نافلة، وأما الثلاثة الأخرى فلا يعيدها، قياسا على مسألة أخرى مذكورة في كتب الأحناف، وهي أنه لو صلى في بيته منفردا يعيدها الظهر والعشاء لا الثلاثة، [3] ، وذكر أنه ممن ذكر هذه المسألة: الطحاوي في شرح المعاني [4] حيث قال:

وممن قال: بأنه لا يعاد من الصلوات إلا الظهر، والعشاء الآخرة، أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد رحمهم الله تعالى.

والصواب خلافه، وهو أنه لا بأس بإعادة الصبح والعصر والمغرب كباقي الصلوات، كما قال النووي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الأمر بإعادة

(1) ينظر: شرح أبي داود للعيني (2/ 312) .

(2) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 191) .

(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 191) .

(4) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت