الشافعي، وأحمد في رواية، كما قال ابن رجب [1] .
واستدلوا بحديث ابن عباس المتقدم في الفصل الأول، وفيه:"وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه" [2] .
القول الثالث: إلى أن تصفر الشمس، روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو قول الأوزاعي، وأحمد في رواية، وأبي يوسف، ومحمد [3] .
واستدلوا بحديث أبي هريرة المتقدم في الفصل الأول، وفيه:"وإن أول وقت صلاة العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس" [4] .
وهذا أقرب الأقوال إلى الصواب، والله تعالى أعلم بالصواب.
قال ابن رجب في الفتح [5] : وأكثر من قال بهذا القول والذي قبله، قالوا: لا يخرج وقت العصر بالكلية باصفرار الشمس ولا بمصير ظل كل شيء مثليه، إنما يخرج وقت الاختيار، ويبقى ما بعده وقت ضرورة.
وقال النووي في المجموع [6] : وأما آخر وقت العصر فهو غروب الشمس، هذا هو الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به جمهور الأصحاب.
وقال العيني في البناية [7] : آخر وقت العصر غروب الشمس، وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال الشافعي في الصحيح الذي نص عليه.
ويدل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن"
(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (4/ 289) .
(2) تقدم تخريجه في الباب الأول.
(3) ينظر: فتح الباري لابن رجب (4/ 290)
(4) تقدم تخريجه في الباب الأول.
(5) ينظر: فتح الباري لابن رجب (4/ 290) .
(6) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 26) .
(7) ينظر: البناية شرح الهداية (2/ 21) .