فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 488

وسلم: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» [1] .

وحمل أبو حنيفة وإسحاق حديث: (( تحليلها التسليم ) )على التشهد، وقالوا: يسمى التشهد تسليما؛ لما فيه من التسليم على النبي والصالحين.

قال ابن رجب في الفتح [2] : وهذا بعيد جدا.

المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:

أما محمد بن الحسن فقد صرح في الحجة [3] أن المصلي إذا فرغ من تشهده ثم أحدث أو تكلم بعد ذلك تمت صلاته.

وأما الطحاوي فقد قرر في شرح المعاني [4] أن السلام سنة.

وهو الذي اختاره العيني في العمدة [5] وقرر أن السلام ليس من الصلاة حتى لو أحدث بعد أن جلس وقبل أن يسلم تمت صلاته. وكذا القاري في المرقاة [6] .

المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:

ذكر الكشميري في العرف [7] أن ما في الهداية: من أحدث بعد التشهد فقد أجزأت صلاته، وذكر أن المراد صلاته مشتملة على أداء الأركان وأنه مصرح في كتب الحنفية أن يتوضأ ويسلم واجبا.

(1) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء (1/ 16) (61) ، وابن ماجه في سنن في كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور (1/ 101) (275) وأحمد في مسنده (2/ 292) (1006) ، من غير وجه عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن علي، به.

وإسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، قال البغوي في شرح السنة بعد إخراجه (3/ 17) : حديث حسن.

(2) ينظر: فتح الباري لابن رجب (7/ 377) .

(3) ينظر: الحجة على أهل المدينة (1/ 297) .

(4) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 275) .

(5) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (7/ 304) .

(6) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 754) .

(7) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت