بداية المجتهد [1] .
واحتجوا بحديث ابن عباس المتقدم: -وفيه- ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، -وفيه- وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس .. الحديث. وظاهره اشتراكهما فيقدر أربع ركعات.
القول الثاني: أن آخر وقت الظهر هو إذا صار ظل الشيء مثله وإذا خرج هذا دخل وقت العصر متصلا به ولا اشتراك بينهما، هذا مذهب الشافعي وأصحابه، ومذهب الأوزاعي والثوري والليث وأحمد وصاحبي أبي حنيفة: أبو يوسف ومحمد، كما في المجموع [2] ، وذكر العيني في العمدة [3] أنه قول أبي يوسف ومحمد وزفر، واختاره الطحاوي، وهي رواية الحسن بن زياد عن أبي حنيفة.
واحتجوا بحديث ابن عمرو بن العاص عند مسلم مرفوعا بلفظ: «وقت الظهر إذا زالت الشمس، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر» الحديث [4] .
القول الثالث: يبقى وقت الظهر حتى يصير الظل مثلين فإذا زاد على ذلك يسيرا كان أول وقت العصر، وبه قال أبو حنيفة، قال ابن المنذر: لم يقل هذا أحد غير أبي حنيفة. كما في المجموع [5] .
(1) ينظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد (1/ 102) .
(2) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 21) .
(3) ينظر: عمدة القاري (5/ 35) .
(4) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس (1/ 427) (612) عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس .."."
(5) ينظر: المجموع (3/ 21) .