الطحاوي [1] والدار قطني [2] وغيرهما من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن جابر: - زاد فيه:"هي له تطوع ولهم فريضة" [3] .
المذهب الثاني: عدم جواز اقتداء المفترض خلف المتنفل، وهو مذهب الأحناف كما في العمدة [4] ، وقال: وبه قال مالك في رواية، وأحمد في رواية أبي الحارث عنه، وقال ابن قدامة: اختار هذه الرواية أكثر أصحابنا، وهو قول الزهري [5] والحسن البصري وسعيد بن المسيب والنخعي وأبي قلابة ويحيى بن سعيد الأنصاري وقال الطحاوي: وبه قال مجاهد [6] وطاووس.
وحجتهم: قوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا
(1) ينظر: الطحاوي: أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي، أبو جعفر، نسبة إلى طحا قرية بمصر. كان فقيهًا حنفيًا، صاحب المصنفات, والعقيدة المشهورة بالطحاوية. (له ترجمة في: الاعلام للزركلي 1/ 196) .
(2) أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي الدارقطني الحافظ المشهور؛ كان عالمًا حافظًا فقيهًا على مذهب الإمام الشافعي، رضي الله عنه، أخذ الفقه عن أبي سعيد الإصطخري الفقيه الشافعي، وفيات الأعيان (3/ 297)
(3) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 409) (2360) والدارقطني في جماع أبواب اختلاف نية الإمام والمأموم وغير ذلك، باب الفريضة خلف من يصلي النافلة في سننه (2/ 13) (1075) ، والبيهقي في السنن الكبرى، جماع أبواب اختلاف نية الإمام والمأموم وغير ذلك، باب الفريضة خلف من يصلي النافلة (3/ 121) (5105) من طرق عن ابن جريج، عن عمرو، قال: أخبرني جابر رضي الله عنه: «أن معاذا كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء, ثم ينصرف إلى قومه فيصليها بهم, هي له تطوع, ولهم فريضة» .
نقل ابن الملقن في البدرالمنير (4/ 478) عن ابن شاهين قال في «ناسخه ومنسوخه» : لاخلاف بين أهل النقل للحديث أنه حديث صحيح الإسناد. ولا تضر عنعنة ابن جريج فقد صرح في رواية عبد الرزاق بسماعه فيه عن شيخه. كما في السنن الكبرى للبيهقي بسند صحيح إليه.
(4) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 239) للعيني.
(5) الزهري: أبو بكر محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري، توفي سنة 124 هـ، تابعي من اهل المدينة أول من دون الحديث. (له ترجمة في: الاعلام 7/ 317، وشذرات الذهب 1/ 163) .
(6) مجاهد بن جبر: الإمام شيخ القراء والمفسرين، أبو الحجاج المكي الأسود، ابن أبي السائب المخزومي. مولده سنة 21 هـ، ومات سنة 104 هـ (له ترجمة في - سير أعلام النبلاء 4/ 449) .