فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 488

وقته فهو حين يصير ظل كل شيء مثله، كما في الحديث الأول:"وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس".

وهو أول وقت العصر، وفيه خلاف سيأتي الكلام عليه قريبا [1] ، ويدل عليه الحديث الأول: ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله"، ولفظ الحديث الثالث: فصلى العصر والشمس بيضاء مرتفعة. وأما آخر وقته فهو عند صيرورة ظل كل شيء مثليه، كما في الحديث الأول: ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، أو عند اصفرار الشمس كما في الحديث الثاني: وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس. وفي الحديث الثالث: ثم أمره بالعصر فأقام، والشمس آخر وقتها فوق ما كانت."

وأما وقت المغرب: فأوله بعد غروب الشمس، كما في الحديث الأول: ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم. وكما في الحديث الثاني: وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس. وكما في الحديث الثالث: ثم أمره بالمغرب حين وقع حاجب الشمس، وعلى ذلك أجمع أهل العلم [2] . واختلفوا في آخره، لاختلاف هذه الأحاديث، ففي الحديث الأول: ثم صلى المغرب لوقته الأول. وفيه ما يدل على أنه ليس للمغرب إلا وقت واحد، ويخالفه الحديث الثاني: وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق. وكذا الحديث الثالث: ثم أمره فأخر المغرب إلى قبيل أن يغيب الشفق. وفيه ما يدل على أن للمغرب وقتين، وسيأتي بسط هذه المسألة في محلها.

وأما العشاء فأول وقته حين يغيب الشفق، كما يفيده الحديث الأول: ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، والحديث الثاني: وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق. والحديث الثالث: ثم أمره بالعشاء فأقام حين غاب الشفق،

(1) أنظر: ص (44) .

(2) حكي الإجماع غير واحد من أهل العلم، منهم: الخطابي في معالم السنن (1/ 276) ، والنووي في شرح مسلم (5/ 136) ، والشوكاني في النيل 2/ 2) وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت