فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 488

فَأَقَامَ، فَصَلَّى العَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ [1] ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالعِشَاءِ فَأَقَامَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ مِنَ الغَدِ فَنَوَّرَ بِالفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ، فَأَبْرَدَ وَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالعَصْرِ فَأَقَامَ، وَالشَّمْسُ آخِرَ وَقْتِهَا فَوْقَ مَا كَانَتْ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَخَّرَ المَغْرِبَ إِلَى قُبَيْلِ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالعِشَاءِ فَأَقَامَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟» ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ: «مَوَاقِيتُ الصَّلَاةِ كَمَا بَيْنَ هَذَيْنِ» [2] .

المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لأحاديث الباب:

هذه الأحاديث تبين مواقيت الصلوات المفروضة أولها وآخرها:

فأما أول وقت الظهر فإنه يكون بعد الزوال، وهو مجمع بين أهل العلم [3] ، ويدل عليه الحديث الأول: فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك، وكذا الحديث الثاني: وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس. وكذا الحديث الثالث: ثم أمره فأقام حين زالت الشمس، فصلى الظهر. وأما آخر

(1) قوله: (حاجب الشمس) قال الأصمعي: حاجب الشمس: قرنها، وهو ناحية من قرصها حين تبدأ في الطلوع. يقال: بدا حاجب الشمس والقمر، كما في تهذيب اللغة (4/ 98) .

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 425) (176) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة في باب أوقات الصلوات الخمس، والترمذي في سننه (1/ 286) (152) في أبواب الصلاة، في باب ما جاء في مواقيت الصلاة، والنسائي في سننه (1/ 258) (519) في كتاب المواقيت في باب أول وقت المغرب، وابن ماجه في سننه (1/ 219) (667) في كتاب الصلاة في أبواب موقيت الصلاة، وأحمد في مسنده (38/ 51) (22955) وغيرهم من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه.

(3) حكى الإجماع غير واحد من أهل العلم، منهم: الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 148) ، وابن المنذر في الأوسط (2/ 21) ، وابن قدامة في المغني (1/ 371) ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت