فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 488

الطرح [1] .

واستدل بأن أحاديث عائشة في بعضها الاضطجاع قبل ركعتي الفجر بعد صلاة الليل وفي بعضها بعد ركعتي الفجر وفي حديث ابن عباس قبل ركعتي الفجر فدل على أنه لم يكن مقصوده قال النووي في المجموع [2] : وهذا الذي قاله مردود بحديث أبي هريرة الصريح في الأمر بها وكونه صلى الله عليه وسلم اضطجع في بعض الأوقات أو أكثرها أو كلها بعد صلاة الليل لا يمنع أن يضطجع أيضا بعد ركعتي الفجر وقد صح اضطجاعه بعدهما وأمره به فتعين المصير إليه ويكون سنة وتركه يجوز جمعا بين الأدلة.

القول الرابع: كراهية الاضطجاع، وهو مروي عن ابن مسعود والنخعي وابن المسيب والحسن البصري، نقله عنهم العراقي في الطرح [3] .

وعزاه ابن بطال في شرح البخاري [4] إلى جمهور العلماء.

وأجاب هؤلاء المنكرون لهذه الضجعة عن فعلها بجوابين [5] :

الجواب الأول: أن مالكا روى هذا الحديث عن الزهري عن عروة عن عائشة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين» [6] . رواه مسلم في صحيحه فذكر في هذه الرواية الاضطجاع قبل ركعتي الفجر ورواية مالك مقدمة على رواية غيره، فقد قال يحيى بن معين: إن أهل الحديث إذا اختلفوا فالقول ما قال مالك. والحديث مخرجه واحد فإذا ترجح أن الاضطجاع

(1) ينظر: طرح التثريب في شرح التقريب (3/ 54) .

(2) ينظر: المجموع شرح المهذب (4/ 29) .

(3) ينظر: طرح التثريب في شرح التقريب (3/ 53) .

(4) ينظر: شرح صحيح البخارى لابن بطال (3/ 151) .

(5) يراجع: طرح التثريب في شرح التقريب (3/ 54) .

(6) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل، وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، وأن الوتر ركعة، وأن الركعة صلاة صحيحة (1/ 508) (736) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت