فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 488

وله شاهد يتقوى به مروي من حديث الفضل بن عباس، قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا ومعه عباس، «فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا، وكلبة تعبثان بين يديه فما بالى ذلك» أخرجه أبو داود [1] .

ومثله: حديث المطلب بن أبي وداعة أنه «رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينهما سترة» [2] رواه أحمد وأبو داود.

المسألة الثانية: صفة وضع السترة:

ذكر الكشميري مسألة طريقة وضع السترة، واختار أنه يكفي فيها إلقاؤها ولا يشترط غرزها، وقد اختلفت آراء الأحناف فيها على قولين:

القول الأول: أن يشترط فيه الغرز، ولا يكتفى بالإلقاء، اختاره في الهداية

(1) أخرجه أبو داود في سننه، أبواب السترة، باب من قال: الكلب لا يقطع الصلاة (1/ 191) (718) ، ومن طريقه البيهقي في سننه، أبواب ما يجوز من العمل في الصلاة، باب الدليل على أن مرور الكلب وغيره بين يديه لا يفسد الصلاة (2/ 394) (3509) عن يحيى بن أيوب، عن محمد بن عمر بن علي، عن عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس، به.

وسنده ضعيف، فعباس بن عبيد الله: لا يعرف حاله، وانفرد ابن حبان بتوثيقه، وهو لم يدرك عمه الفضل.

(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب في مكة (2/ 211) (2016) ، وأحمد في مسنده (45/ 215) (27241) وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الحج، من قال: يصلي ركعتي الطواف في حاشية الطواف (3/ 371) (15039) ، من طريق سفيان بن عيينة، حدثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن بعض أهله، عن جده، به.

وإسناده ضعيف لإبهام الواسطة بين كثير بن كثير وجده، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت