القول الثاني: أنه يقول مثل قول المؤذن، ولم يستثنوا منه شيئا، عزاه ابن رجب في الفتح [1] ،إلى النخعي وابن عمر، وقال: وهو ظاهر قول الخرقي من أصحابنا.
القول الثالث: أنه مخير بين أن يقول مثل قول المؤذن في الحيعلة، وبين أن يقول:"لا حول ولا قوة الا بالله"، وجمعوا بين الأحاديث بذلك، قال ابن رجب في الفتح [2] : وهذا قول أبي بكر الاثرم ومحمد بن جرير الطبري.
القول الرابع: أنه يجمع بين أن يقول مثل قول المؤذن، وبين قوله:"لا حول ولا قوة إلا بالله". قال ابن رجب في الفتح [3] : وهذا قول بعض أصحابنا، وهو ضعيف؛ لأن الجمع لم يرد.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسائل المتقدمة:
أما المسألة الأولى: وهي حكم إجابة المؤذن فقد اختار الطحاوي في شرح المعاني [4] ، أن قوله:"إذا سمعتم المنادي فقولوا مثل الذي يقول"أن ذلك ليس على الإيجاب وأنه على الاستحباب والندبة إلى الخير وإصابة الفضل.
وأما المسألة الثانية: وهي صفة إجابة المؤذن فقد اختار الطحاوي في شرح المعاني [5] بأن السامع يقول مثل ما يقوله المؤذن إلا عند الحيعلتين فإنه يقول بدلها:"لا حول ولا قوة إلا بالله".
وكذا العيني في العمدة [6] .
المطلب الثالث: رأي الإمام الكشميري في المسائل المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [7] في المسألة الأولى استحباب إجابة المؤذن، وهو
(1) ينظر: المصدر السابق (5/ 251) .
(2) ينظر: المصدر السابق (5/ 252) .
(3) ينظر: المصدر السابق ..
(4) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 146) .
(5) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 144) .
(6) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 118) .
(7) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 223) .