فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 488

العمدة [1] إلى ابن وهب والظاهرية، وإلى الحنفية أيضا، وكذا الحافظ ابن حجر في الفتح [2] .

لكن نقل الكشميري في العرف [3] أن مذهب الأحناف على الاستحباب.

والتحقيق أن الأحناف مختلفون فيه على قولين، فممن قال بالوجوب محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي في تحفة الملوك [4] ، وممن قال باستحبابه: قاضي خان في فتاويه كما في البحر الرائق [5] .

وقد صرح الطحطاوي في حاشيته [6] باختلاف أئمتهم في المسألة فقال: والحاصل أنه اختلف التصحيح في وجوب الإجابة باللسان والأظهر عدمه.

احتج القائلون بالوجوب بحديث الباب بقوله:"فقولوا"، وذلك لدلالة الأمر على الوجوب، وأجاب عنه الجمهور بأن الأمر فيه أمر ندب لما تقدم.

المسألة الثانية: اختلاف العلماء في صفة إجابة المستمع لما يقوله المؤذن على أقوال:

القول الأول: أنه يقول مثل قوله في جميع الكلمات ويستثنى من ذلك:"حى على الصلاة، وحي على الفلاح"، فيقول بدلهما:"لا حول ولا قوة إلا بالله"، وهو المشهور عند الجمهور، كما في الفتح [7] . وقال ابن رجب في فتح الباري [8] : وهذا مروي عن الحسن، وهو منصوص عن أحمد، والشافعي، وهو قول طائفة من الحنفية والمالكية.

(1) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (5/ 117) .

(2) ينظر: فتح الباري (2/ 93) .

(3) ينظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 223) .

(4) ينظر: تحفة الملوك (ص: 50) .

(5) ينظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 273) .

(6) ينظر: حاشية مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص: 202) .

(7) ينظر: فتح الباري لابن حجر (2/ 91) .

(8) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت