العلم بالحجاز، كما في المجموع [1] .
واحتجوا بحديثي الباب، وغيرهما.
القول الثاني: أنه سبع عشرة كلمة بإسقاط تكبيرتين من أوله، وهو قول مالك. كما في المجموع [2] .
واحتج مالك بحديث أبي محذورة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان: «الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله» ، [3] . أخرجه مسلم بهذا اللفظ.
وأجيب بأن هذه الرواية فيها اختصار وإجمال، وقد فصلتها الروايات الأخرى [4] ، وفيها التكبير أربع مرات، وهي زيادة صحيحة ثابتة يجب قبولها.
القول الثالث: أنه خمس عشرة كلمة بإسقاط الترجيع وجعل التكبير أربعا، وبه قال أبو حنيفة وسفيان الثوري، كما في المجموع [5] ، وذكر ابن قدامة في المغني [6] أنه قول الثوري، وأصحاب الرأي وإسحاق. واستدلوا بحديث الباب.
وتقدم في المسألة الأولى أن الصواب ما ذكره جماعة من أهل العلم من أن
(1) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 93) .
(2) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 93) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب صفة الأذان (1/ 287) (379) .
(4) ورد التكبير أربع مرات في عدة روايات من حديث أبي محذورة:
منها على سبيل المثال: ما أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة، باب كيف الأذان (1/ 137) (500) والنسائي في سننه في كتاب الأذان، كيف الأذان (2/ 4) (631) وابن ماجه في سننه كتاب الأذان، والسنة فيه، باب الترجيع في الأذان (1/ 235) (709) وأحمد في مسنده (45/ 225) (27252) من غير وجه عن عامر الأحول، حدثني مكحول، أن ابن محيريز، حدثه أن أبا محذورة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة: الأذان:"الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر .. الحديث."
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
(5) ينظر: المجموع شرح المهذب (3/ 93) .
(6) ينظر: المغني لابن قدامة (1/ 294) .