النوع الخامس والستون في العلوم المستنبطة من القرآن
قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] وقال: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] .
وقال صلّى الله عليه وسلّم: «ستكون فتن» ، قيل: وما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم» أخرجه الترمذيّ وغيره.
وأخرج سعيد بن منصور، عن ابن مسعود، قال: من أراد العلم فعليه بالقرآن، فإنّ فيه خبر الأولين والآخرين. قال البيهقيّ: يعني أصول العلم.
وأخرج البيهقيّ، عن الحسن، قال: أنزل الله مائة وأربعة كتب، أودع علومها أربعة منها: التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان.
وقال الإمام الشافعيّ رضي الله عنه: جميع ما تقوله الأمة شرح للسنّة وجميع السنّة شرح للقرآن.
وقال أيضا: جميع ما حكم به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فهو مما فهمه من القرآن.
قلت: ويؤيد هذا قوله صلّى الله عليه وسلّم «إنّي لا أحلّ إلّا ما أحلّ الله، ولا أحرّم إلّا ما حرّم الله في كتابه» أخرجه بهذا اللفظ الشافعيّ في الأمّ.