فإن قوله: {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} يقتضي أن تكون الفاصلة (الغفور الرحيم) وكذا نقلت عن مصحف أبيّ، وبها قرأ ابن شنبوذ.
وذكر في حكمته: أنه لا يغفر لمن استحق العذاب إلّا من ليس فوقه أحد يردّ عليه حكمه، فهو العزيز أي: الغالب، والحكيم هو الذي يضع الشيء في محله. وقد يخفى وجه الحكمة على بعض الضعفاء في بعض الأفعال، فيتوهمّهم أنه خارج عنها، وليس كذلك، فكان في الوصف بالحكيم احتراس حسن، أي: وإن تغفر لهم مع استحقاقهم العذاب فلا معترض عليك لأحد في ذلك، والحكمة فيما فعلته.