فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 414

{وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) }

الاستخدام: هو والتورية أشرف أنواع البديع، وهما سيّان، بل فضّله بعضهم عليها.

ولهم فيه عبارتان:

إحداهما: أن يؤتى بلفظ له معنيان فأكثر مرادا أحد معانيه، ثم يؤتى بضميره مرادا به المعنى الآخر. وهذه طريق السكاكيّ وأتباعه.

والأخرى: أن يؤتى بلفظ مشترك، ثم بلفظين، يفهم من أحدهما أحد المعنيين ومن الآخر الآخر. وهذه طريقة بدر الدين بن مالك في المصباح.

ومشى عليها ابن أبي الإصبع، ومثل له بقوله تعالى: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} الآية.

فلفظ {كِتَابٌ} يحتمل الأمد المحتوم، والكتاب المكتوب، فلفظ {أَجَلٍ} يخدم المعنى الأول، و {يَمْحُو} يخدم الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت