وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132)
قال ابن جرير: فإن قيل: ما وجه تكرار قوله: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} في آيتين إحداهما في أثر الأخرى؟
قلنا: لاختلاف معنى الخبرين عمّا في السّماوات والأرض، وذلك أنّ الخبر عنه في إحدى الآيتين: ذكر حاجته إلى بارئه، وغنى بارئه عنه. وفي الأخرى: حفظ بارئه إياه، وعلمه به وبتدبيره.
قال: فإن قيل: أفلا قيل: (وكان الله غنيّا حميدا وكفى بالله وكيلا) ؟
قيل: ليس في الآية الأولى ما يصلح أن تختتم بوصفه معه بالحفظ والتدبير. انتهى.