قال الزركشيّ في «البرهان» : للاختلاف أسباب:
أحدها: وقوع المخبر به على أنواع مختلفة وتطويرات شتّى، كقوله في خلق آدم: {مِنْ تُرَابٍ} .
ومرة: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26 و 28 و 33] .
ومرة: {مِنْ طِينٍ لَازِبٍ} [الصافات: 11] .
ومرّة: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] .
فهذه ألفاظ مختلفة، ومعانيها في أحوال مختلفة لأن الصلصال غير الحمأ، والحمأ غير التراب، إلّا أنّ مرجعها كلها إلى جوهر، وهو التراب، ومن التراب درجت هذه الأحوال.