الاكتفاء: وهو أن يقتضي المقام شيئين بينهما تلازم وارتباط، فيكتفى بأحدهما عن الآخر لنكتة.
ويختصّ غالبا بالارتباط العطفي، كقوله: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي: والبرد، وخصّص الحرّ بالذكر لأنّ الخطاب للعرب، وبلادهم حارة والوقاية عندهم من الحر أهم لأنه أشد عندهم من البرد. وقيل: لأن البرد تقدّم ذكر الامتنان بوقايته صريحا في قوله: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا} [النحل: 80] ، وفي قوله: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً} وفي قوله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} [النحل: 5] .