أخرج ابن جرير، عن الضحّاك بن مزاحم:
أنّ نافع بن الأزرق أتى ابن عباس فقال: قول الله: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً} وقوله: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ}
فقال: إني أحسبك قمت من عند أصحابك، فقلت لهم: آتي ابن عباس، ألقي عليه متشابه القرآن؟ فأخبرهم: أن الله إذا جمع الناس يوم القيامة قال المشركون: إنّ الله لا يقبل إلّا ممن وحّده، فيسألهم فيقولون: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] .
قال: فيختم على أفواههم، وتستنطق جوارحهم.
ويؤيّده ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة في أثناء حديث، وفيه: «ثم يلقى الثالث فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسولك، ويثني ما استطاع، فيقول: الآن نبعث شاهدا عليك، فيفكر في نفسه: من الذي يشهد عليّ! فيختم على فيه، وتنطق جوارحه» .