قال البغوي والكواشيّ وغيرهما:
التأويل صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها تحتمله الآية، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط، غير محظور على العلماء بالتفسير، كقوله تعالى:
{انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالًا} قيل: شبانا وشيوخا. وقيل: أغنياء وفقراء.
وقيل: عزّابا ومتأهلين. وقيل: نشاطا وغير نشاط.
وقيل: أصحاء ومرضى وكلّ ذلك سائغ، والآية تحتمله.
وأما التأويل المخالف للآية والشرع فمحظور لأنه تأويل الجاهلين، مثل تأويل الروافض قوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) } [الرحمن: 19] . أنّهما عليّ وفاطمة.
{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) } [الرحمن: 22] . يعني: الحسن والحسين.