فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 414

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ...(189)}

ومن ذلك: قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ} الآية. فقد يقال: أيّ رابط بين أحكام الأهلّة وبين حكم إتيان البيوت؟.

وأجيب: بأنه من باب الاستطراد، لما ذكر أنها مواقيت للحجّ، وكان هذا من أفعالهم في الحج كما ثبت في سبب نزولها ذكر معه من باب الزيادة في الجواب على ما في السؤال، كما سئل عن ماء البحر فقال: «هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته» .

(فائدة)

في العجائب للكرمانيّ: إن قيل: كيف جاء {يَسْئَلُونَكَ} * أربع مرات بغير واو:

{يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ} [البقرة: 189] . {يَسْئَلُونَكَ مَا ذَا يُنْفِقُونَ} [البقرة: 215] . {يَسْئَلُونَكَ}

{عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 217] . {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ} [البقرة: 219] . ثم جاء ثلاث مرات بالواو: {وَيَسْئَلُونَكَ مَا ذَا يُنْفِقُونَ} [البقرة: 219] . {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامى} [البقرة:

{يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ} [البقرة: 189] . {يَسْئَلُونَكَ مَا ذَا يُنْفِقُونَ} [البقرة: 215] . {يَسْئَلُونَكَ}

{عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} [البقرة: 217] . {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ} [البقرة: 219] . ثم جاء ثلاث مرات بالواو: {وَيَسْئَلُونَكَ مَا ذَا يُنْفِقُونَ} [البقرة: 219] . {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامى} [البقرة:

220]. {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ؟.

قلنا: لأنّ سؤالهم عن الحوادث الأول وقع متفرّقا، وعن الحوادث الأخر وقع في وقت واحد، فجيء بحرف الجمع دلالة على ذلك.

فإن قيل: كيف جاء {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ} [طه: 105] وعادة القرآن مجيء (قل) في الجواب بلا فاء؟

أجاب الكرمانيّ: بأنّ التقدير: لو سئلت عنها فقل.

فإن قيل: كيف جاء {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة: 186] وعادة السؤال يجيء جوابه في القرآن (بقل) ؟ قلنا: حذفت للإشارة إلى أنّ العبد في حالة الدعاء في أشرف المقامات، لا واسطة بينه وبين مولاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت