وقد يؤكّد بها أي: باللام للمستشرف الطالب الذي قدّم له ما يلوح بالخبر، فاستشرفت نفسه إليه، نحو: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: لا تدعني يا نوح في شأن قومك. فهذا الكلام يلوّح بالخبر تلويحا، ويشعر بأنه قد حقّ عليهم العذاب، فصار المقام مقام أن يتردد المخاطب في أنهم: هل صاروا محكوما عليهم بذلك أو لا؟
فقيل: إنهم مغرقون بالتأكيد.