المشاكلة: ذكر الشيء بلفظ غيره، لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا.
فالأول: كقوله تعالى: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} [المائدة: 116] ، {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [آل عمران: 54] . فإنّ إطلاق النفس والمكر في جانب البارئ تعالى إنما هو لمشاكلة ما معه.
ومثال التقديريّ: قوله تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ} أي: تطهير الله لأنّ الإيمان يطهّر النفوس، والأصل فيه: أنّ النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمّونه المعموديّة، ويقولون: إنّه تطهير لهم، فعبّر عن الإيمان (بصبغة الله) للمشاكلة بهذه القرينة.