اللف والنشر: هو أن يذكر شيئان أو أشياء، إمّا تفصيلا بالنصّ على كلّ واحد، أو إجمالا بأن يؤتى بلفظ يشتمل على متعدّد، ثم يذكر أشياء على عدد ذلك، كلّ واحد يرجع إلى واحد من المتقدم، ويفوّض إلى عقل السامع ردّ كلّ واحد إلى ما يليق به.
فالإجماليّ: كقوله تعالى: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارى} أي: وقالت اليهود: لن يدخل الجنة إلّا اليهود، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلّا النصارى وإنما سوّغ الإجمال في اللفّ ثبوت العناد بين اليهود والنصارى، فلا يمكن أن يقول أحد الفريقين بدخول الفريق الآخر الجنة، فوثق بالعقل في أنه يردّ كلّ قول إلى فريقه لأمن اللّبس، وقائل ذلك يهود المدينة ونصارى نجران.