فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 414

{أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(4)كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ(5)}

التنظير: فإنّ إلحاق النظير بالنظير من شأن العقلاء، كقوله: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} عقب قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} فإنّه تعالى أمر رسوله أن يمضي لأمره في الغنائم على كره من أصحابه، كما مضى لأمره في خروجه من بيته لطلب العير أو للقتال وهم له كارهون. والقصد: أنّ كراهتهم لما فعله من قسمة الغنائم ككراهتهم للخروج، وقد تبيّن في الخروج الخير من الظفر والنصر والغنيمة وعزّ الإسلام، فكذا يكون فيما فعله في القسمة، فليطيعوا ما أمروا به ويتركوا هوى أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت