فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 414

{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(158)}

(وضع الظاهر موضع المضمر)

ومنها: قصد التوصّل من الظاهر إلى الوصف: ومنه: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ} بعد قوله {إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ}

لم يقل: (فأمنوا بالله وبي) ليتمكّن من إجراء الصفات التي ذكرها، وليعلم أنّ الذي وجب الإيمان به والاتباع له هو من وصف بهذه الصفات، ولو أتى بالضمير لم يمكن ذلك، لأنه لا يوصف.

(فائدة)

{إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} إلى قوله: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} والأصل: (وبي) ، وعدل عنه لنكتتين: إحداهما: دفع التهمة عن نفسه بالعصبيّة لها، والأخرى: تنبيههم على استحقاقه الاتّباع بما اتصف به من الصفات المذكورة والخصائص المتلوّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت