ومن ذلك قوله في الأنعام أيضا: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ} الآيات، فإنه ختم الأولى بقوله: {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ، والثانية بقوله: {لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} ، والثالث بقوله: {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .
وذلك لأنّ حساب النجوم والاهتداء بها يختصّ بالعلماء بذلك، فناسب ختمه ب {يَعْلَمُونَ} .
وإنشاء الخلائق من نفس واحدة، ونقلهم من صلب إلى رحم، ثم إلى الدنيا، ثم إلى حياة وموت، والنظر في ذلك والفكر فيه أدقّ، فناسب ختمه ب {يَفْقَهُونَ} لأنّ الفقه فهم الأشياء الدقيقة.
ولمّا ذكر ما أنعم به على عباده من سعة الأرزاق والأقوات والثمار وأنواع ذلك، ناسب ختمه بالإيمان الداعي إلى شكره تعالى على نعمه.