فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 414

{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ...(44)}

{يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} فهذا الوصف للمدح، وإظهار شرف الإسلام، والتعريض باليهود وأنهم بعداء عن ملة الإسلام الذي هو دين الأنبياء كلهم، وأنهم بمعزل عنها. قاله الزمخشري.

(فائدة)

قوله تعالى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، ثم أعادها فقال: {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45] ، ثم قال في الثالثة: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47] .

ونكتته: أنّ الأولى نزلت في أحكام المسلمين، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى.

وقيل: الأولى فيمن جحد ما أنزل الله، والثانية فيمن خالفه مع علمه ولم ينكره، والثالثة فيمن خالفه جاهلا.

وقيل: الكافر والظالم والفاسق كلها بمعنى واحد، وهو الكفر، عبّر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة الفائدة، واجتناب صورة التكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت