وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن، قال: إنّ الله يقسم بما شاء من خلقه، وليس لأحد أن يقسم إلّا بالله.
وقال العلماء: أقسم الله تعالى بالنبي صلّى الله عليه وسلّم في قوله: {لَعَمْرُكَ} لتعرف الناس عظمته عند الله ومكانته لديه، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس، قال: ما خلق الله ولا ذرأ ولا برأ نفسا أكرم عليه من محمد صلّى الله عليه وسلّم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره، قال: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (72) } .
وقال أبو القاسم القشيري: القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين: إما لفضيلة أو لمنفعة. فالفضيلة، كقوله: {وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) } . والمنفعة، نحو: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) } [التين: 31] .
وقال غيره: أقسم الله تعالى بثلاثة أشياء بذاته كالآيات السابقة.
وبفعله، نحو: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) } ، وبمفعوله، نحو: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوى (1) } . {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) } .