النوع العشرون: الاعتراض:
وسمّاه قدامة: التفاتا، وهو: الإتيان بجملة أو أكثر لا محلّ لها من الإعراب، في أثناء كلام أو كلامين اتصلا معنى، لنكتة غير دفع الإيهام. كقوله: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) } [النحل: 57] فقوله: {سُبْحَانَهُ} اعتراض لتنزيه الله سبحانه وتعالى عن البنات، والشناعة على جاعليها.
وقوله: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] فجملة الاستثناء اعتراض للتبرّك.
ومن وقوعه بأكثر من جملة: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ}
فقوله: {نِسَاؤُكُمْ} متصل بقوله: {فَأْتُوهُنَّ} لأنه بيان له، وما بينهما اعتراض للحثّ على الطهارة وتجنّب الأدبار.