وحروف النِّداءِ خمسة: يا، وأَيا، وهيا وأَى، والهمزة،"يَا"و"أَيَا"و"هَيَا"للبعيد، و"أَيْ"للقريب المُعرض عن المنادى،"والهَمْزَة"للقرِيب المُقْبِل،"ويا"صالحةٌ للقريب والبعيد،
والمقبل والمعرض، فلذلك جعلوه أَصلَ حروف النِّداءِ.
والمُنادى المفرد المعرفة مبنيٌّ على الضمّ، قال الله تعالى: {وَقُلْنَا يَآ ءَادَمُ اسْكُنْ} ، {يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ} .
ونَعْتُ المُنادَى المفرد إِذا كان مُفْرداً فأَنت مُخَيَّر بين الرَفْع على الَّلفْظ والنَّصْبِ على المعنى، فتقول: يا زَيْدُ الظَّريفُ والظَّريف.
وأَمّا إِذا كان النعت مُضافاً فلا يجوز إِلاَّ النَّصبُ، نحو يا زَيْدُ أَخانا، ويا عَمْرُو صاحِبَ الدّار.
وأَمّا المَعْطوف على المنادَى المفردِ فجائزٌ فيه الوَجْهان كقوله تعالى: {ياجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} والطَّيْرُ، وقُرئ بهما.
والمنادَى المُضافُ ونَعْتُه وشِبْهُ المُضافِ والمُنادَى المُنْكَّرُ منصوباتٌ، فالمضاف: يا عَبْدَ اللهِ، ونَعْتُه يا عَبْدَ اللهِ الكَرِيمَ، وشبْهُ المُضاف نحو: يا خَيْراً من زَيْد، ويا حسناً وَجْهُه.
قال الله تعالى: {يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} ويجوز خُلُوّ المضاف من أَداةِ النداءِ كقوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} ، {فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أَى ياذُرِّيَّة ويا فاطِرَ.
وقولُهم فِي الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ من صِيَغ النِّداءِ أَيضاً لكن حَذَفوا أَداة النِّداءِ من أَوَّلِه وعَوَّضُوا عنها المِيمَ المُشَدَّدَة فِي آخره.
ويجوز فِي مثل هذا حَذْف همزة الله فتقولُ: لاَهُمَّ، وذلك فِي ضرورة الشعْر، وفى الحديث:"لاهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَة، فاغْفر للأَنْصار والمُهاجِرَة".
ويجوز إِلحاق"ما"بها قال:
*وما عَلَيْكِ أَنْ تَقُولِى كُلَّما * سَبَّحْتِ أَوْ صَلَّيْت يا الَّلهُمَّما*