{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}
قال تعالى {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيل} لأنه يقال:"هذا حَلالٌ"و:"هذا حِلٌّ"، و"هذا حَرام"و"هذا حِرْمٌ"ويقال* {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ} [ويقال] {وحِرْمٌ على قرية} وتقول:"حِرْمٌ عَليّكُم ذاك"ولو قال {وحُرْمٌ على قريةٍ} كان جائزا [ولو قال] {وحَرْمٌ على قريةٍ} كان جائزاً أيضاً.
{قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
قال الله {فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} نصب على الحال.
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}
قال تعالى {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} فهذا خبر"إنَّ".
ثم قال {مُبارَكاً} لأنه [88ء] قد استغنى عن الخبر* ، وصار {مُبارَكاً} نصبا على الحال. {وَهُدىً لِّلْعَالَمِينَ} فِي موضع نصب عطف عليه. والحال فِي القرآن كثير ولا يكون إلا فِي موضع استغناء.
{فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}
قال تعالى {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} فرفع {مَّقَامُ إِبْراهِيمَ} لأنه يقول: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} منها {مَّقَامُ إِبْراهِيمَ} على الإِضمار.