فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73040 من 466147

قال الله تعالى {لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} فاللام التي مع"ما"فِي أول الكلام هي لام الابتداء نحو"لزَيدٌ أَفضَلُ مِنكَ"، لأن {مَآ آتَيْتُكُمُ} اسم والذي بعده صلة. واللام التي فِي {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} لام القسم كأنه قال"واللّهِ لَتُؤمِنُنَّ بِهِ"فوكد فِي أول الكلام وفي آخره ، كما تقول:"أَمَا واللّهِ أَنْ لَوْ اجِئْتَني لَكان كذا وكذا"، وقد يستغنى عنها. ووكّد فِي {لَتُؤْمِنُنَّ} باللام فِي آخر الكلام وقد يستغنى عنها. جعل خبر {مَآ آتَيْتُكُمْ مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} {لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ} مثل"ما لِعَبْدِ الله؟ واللّهِ لَتْأتِيَنَّه". وان شئت جعلت خبر (ما) {مِنْ كِتابٍ} تريد {لَما آتَيْتُكُمْ كتابٌ وحِكْمَةٌ} وتكون"مِنْ"زائدة.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَائِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ}

قال تعالى {مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً} مهموزة من [87ب] "مَلأْتُ"وانتصب (ذَهَبا) كما تقول:"لِي مثلُكَ رَجُلاً"أي: لي مثلك من الرجال ، وذلك لأنك شغلت الإضافة بالاسم الذي دون"الذهب"وهو"الأرض"ثم جاء"الذهب"وهو غيرها فانتصب كما ينتصب المفعول إذا جاء من بعد الفاعل ، وهكذا تفسير الحال ، لأنك إذا قلت:"جاء عبدُ الله راكباً"فقد شغلت الفعل* بـ"عبد الله"وليس"راكب"من صفته لأن هذا نكرة وهذا معرفة. وإنما جئت به لتجعله اسما للحال التي جاء فيها. فهكذا تفسيره ، وتفسير"هذا أحسنُ منكَ وَجْهاً"، لأن"الوجه"غير الكاف التي وقعت عليها"مِنْ"و"أحسنُ"فِي اللفظ انما هو الذي تفضله فـ"الوجهُ"غير ذينك فِي اللفظ فلما جاء بعدهما وهو غيرهما انتصب انتصاب (**) المفعول به بعد الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت