وقال تعالى {اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً} نصبه على الحال {وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} عطف على {وَجِيهاً} وكذلك {وَكَهْلاً} [46] معطوف على {وَجِيهاً} لأن ذلك منصوب. وأما قوله تعالى {بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ} فإنه جعل"الكلمة"هي"عيسى"لأنه فِي المعنى كذلك كما قال {أَن تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتَا} ثم قال {بَلَى قَدْ جَآءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا} وكما قالوا:"ذو الثُدَيَّة"لأن يَدَهُ كانت مثل الثدي. كانت قصيرة قريبة من ثديه فجعلها كأن اسمها"ثُدَيَّة"ولولا ذلك لم تدخل الهاء فِي التصغير.
{قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
أما قوله {كَذَلِكِ اللَّهُ} فكسر الكاف لأنها مخاطبة امرأة وإذا كانت الكاف للرجل فتحت. قال للمؤنث {وَاسْتَغْفِرِي [86ء] لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} .
{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ}
قوله {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} موضع نصب على {وَجِيهاً} . و {رَسُولاً} [49] معطوف على {وَجِيهاً} .
{وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ}
قال تعالى {وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ} على قوله {وَجِئْتُكُمْ} {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيّ} {رَسُولاً} لأَنَّهُ قالَ {قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [49] .
{إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذاصِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}